ميدان الشيحانية يفتح أبواب الموسم بمنافسات قوية لهجن أبناء القبائل...«قسورة» تمنح السناري أول نواميس الأشواط العامة
ميدان الشيحانية يفتح أبواب الموسم بمنافسات قوية لهجن أبناء القبائل...«قسورة» تمنح السناري أول نواميس الأشواط العامة
خاص - اللجنة المنظمة

شهد ميدان الشيحانية صباح اليوم السبت انطلاقة قوية ومثيرة لمنافسات الأشواط العامة ضمن السباق المحلي الأول للهجن العربية الأصيلة، إيذانًا ببدء الموسم الرياضي الجديد 2026-2027، وسط حضور جماهيري كبير من عشاق رياضة الآباء والأجداد، الذين حرصوا على التواجد منذ الساعات الأولى لمتابعة أولى منافسات الموسم، واستكشاف ملامح الصراع المنتظر بين مختلف الشعارات خلال المرحلة المقبلة.

وجاءت البداية على مستوى التطلعات، بعدما فرضت القوة والندية والتكافؤ حضورها منذ الأشواط الأولى، لتشتعل المنافسة بين شعارات ملاك الهجن من قطر وأشقائهم من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، في مشهد عكس حجم الجاهزية والاستعداد لخوض موسم طويل ينتظر أن يحمل الكثير من التحديات والصراعات القوية على النواميس.

ومنذ اللحظات الأولى، بدا واضحًا أن الموسم الجديد لن يعرف المنافسة السهلة، في ظل ارتفاع مستوى المطايا وتقارب المستويات، إلى جانب الرغبة الكبيرة لدى مختلف الملاك في تسجيل حضور مبكر، ووضع بصمتهم منذ أول أيام المنافسات.

25 شوطًا.. والإثارة حاضرة حتى الأمتار الأخيرة

وامتدت منافسات هذا الصباح على مدار 25 شوطًا خصصت لسن الحقايق المفتوح لمسافة 2 كيلومتر، بواقع 14 شوطًا للبكار و11 شوطًا للقعدان، وسط أجواء تنافسية قوية كشفت عن تنوع واضح في أساليب إدارة الأشواط والتعامل مع مجرياتها.

واعتمد ملاك الهجن خلال المنافسات على عدد من الأساليب التكتيكية المختلفة، سواء عبر الانطلاقة القوية منذ البداية ومحاولة فرض الإيقاع مبكرًا، أو من خلال الاحتفاظ بالطاقة وتأجيل الحسم إلى المراحل الأخيرة من الشوط، وهو ما منح السباقات طابعًا تكتيكيًا واضحًا، وجعل خط النهاية شاهدًا على العديد من التحولات المثيرة والمفاجآت التي استمرت حتى الأمتار الأخيرة.

كما حرصت مختلف شعارات ملاك الهجن القطرية والخليجية على تأكيد جاهزيتها منذ اليوم الأول، وإرسال رسالة واضحة بأن موسم 2026-2027 لن يكون سهلًا على أي شعار، في ظل الطموحات الكبيرة والرغبة المشتركة في اعتلاء منصات التتويج وحصد أغلى النواميس.

«قسورة» تفتتح سجل النواميس

وكانت أولى بشائر الموسم من نصيب شعار مسفر علي عبيد راشد السناري، الذي نجح في افتتاح سجل الانتصارات والنواميس خلال الموسم الجديد، بفضل الأداء القوي الذي قدمته «قسورة» في الشوط الأول الرئيسي للحقايق بكار مفتوح.

وفرضت «قسورة» حضورها بقوة منذ انطلاقة الشوط، وتمكنت من التحكم في مجرياته والمحافظة على موقعها في مقدمة المنافسة، دون أن تمنح منافساتها فرصة حقيقية للانقضاض على الصدارة، لتواصل طريقها بثبات نحو خط النهاية.

ونجحت «قسورة» في حسم الناموس عن جدارة واستحقاق، بعدما سجلت توقيتًا زمنيًا قدره 2:54.68 دقيقة، لتمنح شعار السناري أول انتصارات الموسم، وتضع اسمه في مقدمة المشهد منذ اليوم الأول.

وجاء هذا الفوز في ظل منافسة قوية شارك فيها 45 شعارًا، إلا أن «قسورة» أثبتت جاهزيتها وقدرتها على التعامل مع ضغط المنافسة، لتصبح أول مطية ترفع راية الناموس في الموسم الجديد، وتمنح شعار السناري بداية مثالية للمشوار.

«جلمود».. قراءة تكتيكية تقلب موازين الشوط

وفي الشوط الثاني الرئيسي المخصص للحقايق قعدان مفتوح، كان الموعد مع انتصار سعودي مميز حمل توقيع شعار فهد حمد علي النهاب المري من المملكة العربية السعودية، بعدما قدم «جلمود» أداءً اتسم بالهدوء والذكاء التكتيكي وحسن التعامل مع تفاصيل المنافسة.

ولم يتجه «جلمود» منذ البداية إلى فرض نفسه في مقدمة الشوط، بل تعامل مع مجرياته بصبر واضح، بعدما ظل في الخطوط الخلفية خلال المراحل الأولى، قبل أن يبدأ في رفع وتيرة اندفاعه تدريجيًا مع اقتراب المنافسة من مراحلها الحاسمة.

وفي الـ300 متر الأخيرة، أطلق «جلمود» العنان لسرعته، وتمكن بقيادة بارعة من التقدم سريعًا نحو المقدمة، ليقلب موازين المنافسة في واحدة من أبرز التحولات التكتيكية التي شهدتها أشواط الصباح.

ونجح «جلمود» في خطف الصدارة في اللحظات الحاسمة، ليعبر خط النهاية متوجًا بالناموس عن جدارة واستحقاق، بعدما سجل توقيتًا قدره 2:53.06 دقيقة، مؤكدًا الحضور السعودي القوي في افتتاح منافسات الموسم الجديد.

«ساسكو» تسجل أفضل توقيت في صباح الشيحانية

أما أفضل توقيت في منافسات هذا الصباح، فجاء عبر شعار حمل راية سلطنة عمان إلى قمة المنافسة، وتحديدًا في الشوط الثالث الرئيسي للحقايق بكار مفتوح، حين نجحت «ساسكو» ملك عبدالله الصغير السيود سعيد الفزاري في فرض اسمها بقوة بين أبرز الفائزين في انطلاقة الموسم.

ولم تكن «ساسكو» في مقدمة الشوط خلال مراحله الأولى، إذ احتلت المركز الخامس، وظلت تراقب مجريات المنافسة قبل أن تبدأ تحركها الحقيقي في التوقيت المناسب.

ومع دخول الشوط أمتاره الأخيرة، أطلقت «ساسكو» سرعتها بقوة، وبدأت في تجاوز منافساتها تباعًا، لتقترب سريعًا من المقدمة وسط مشهد مثير حبس الأنفاس، قبل أن تنجح في انتزاع الصدارة والناموس في اللحظات الحاسمة.

وسجلت «ساسكو» توقيتًا مميزًا بلغ 2:51.99 دقيقة، لتجمع بين الفوز بالناموس وتسجيل أسرع توقيت في منافسات هذا الصباح، وتؤكد أن الحضور الخليجي سيكون عنصرًا بارزًا في منافسات الموسم منذ انطلاقته الأولى.

كما عكس هذا الفوز مستوى الجاهزية التي حضرت بها الشعارات العمانية إلى ميدان الشيحانية، وقدرتها على الدخول مبكرًا في دائرة المنافسة على النواميس، إلى جانب بقية الشعارات الخليجية التي سجلت حضورًا قويًا في اليوم الأول.

موسم جديد.. والمنافسة ترفع راياتها مبكرًا

وهكذا، حمل صباح الشيحانية الأول في الموسم الجديد أكثر من مجرد نتائج وأرقام، بعدما تحول إلى إعلان واضح عن جاهزية أهل الهجن لخوض موسم جديد من المنافسة والتحدي، وسط حضور خليجي لافت يعكس المكانة الكبيرة التي تحتلها رياضة الآباء والأجداد في نفوس أبناء المنطقة.

وبين انطلاقة «قسورة» القوية، والقراءة التكتيكية التي منحت «جلمود» الناموس، والاندفاعة الحاسمة التي قادت «ساسكو» إلى تسجيل أسرع توقيت، رسمت منافسات الصباح ملامح أولية لموسم يبدو أنه سيكون حافلًا بالإثارة والندية حتى مراحله الأخيرة.

كما أكدت الأشواط الأولى أن النواميس لن تكون حكرًا على شعار بعينه، في ظل التقارب الكبير في المستويات، وارتفاع سقف الطموحات، واستعداد الجميع للدخول بقوة في صراع الموسم، بما ينذر بمنافسات ساخنة ومتواصلة على مدار الأشهر المقبلة فوق أرضية ميدان الشيحانية.