"الناموس للأفضل" شعار رابع تمهيديات المهرجان الصيفي الثالث...«قسورة» بشعار السناري تفتتح سجل النواميس بأداء هادئ وواثق
"الناموس للأفضل" شعار رابع تمهيديات المهرجان الصيفي الثالث...«قسورة» بشعار السناري تفتتح سجل النواميس بأداء هادئ وواثق
خاص - اللجنة المنظمة

تتواصل فصول الإثارة في السباقات التمهيدية للمهرجان الصيفي الثالث للهجن العربية الأصيلة، وتزداد معها حدة المنافسة شوطًا بعد آخر، كلما اقترب الملاك من محطة الحسم وازدادت قيمة بطاقات التأهل إلى السباق الختامي، في المهرجان المقام تحت إشراف اللجنة المنظمة لسباق الهجن في دولة قطر.

وشهد صباح اليوم السبت 15 أغسطس 2026 انطلاق السباق التمهيدي الرابع، في أجواء اتسمت بقوة المنافسة وارتفاع مستوى التحدي بين ملاك الهجن من دولة قطر وإخوانهم الملاك من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، وسط تطلعات مشتركة للظفر بالنواميس وحجز مقاعد جديدة في السباق الختامي.

25 شوطًا.. والميدان يمنح الأفضلية للأقوى

وعلى مدار 25 شوطًا، شهد ميدان الشيحانية منافسات قوية ومتقاربة، حضرت فيها نخبة مميزة من الأصايل المنحدرة من سلالات عريقة، وقدمت مستويات لافتة عكست ما تمتلكه من قدرات مبشرة، وفتحت الباب أمام أسماء جديدة يتوقع أن يكون لها حضور بارز في ميادين الهجن والمهرجانات الكبرى خلال السنوات المقبلة.

وجاء السباق التمهيدي الرابع ليؤكد من جديد أن الطريق إلى الناموس لا تحسمه الأسماء وحدها، وإنما ما تقدمه المطايا فوق أرضية الميدان، ليكون الشعار الأبرز لهذا الصباح: «الناموس للأفضل».

ودفع الملاك بأفضل ما لديهم من الأصايل بحثًا عن التفوق، فارتفعت وتيرة المنافسة منذ الأشواط الأولى، وتعاقبت المشاهد المثيرة على أرضية الميدان، في وقت تابع فيه جمهور الشيحانية وعشاق الهجن عبر شاشات التلفاز منافسات جمعت بين أصالة الموروث الخليجي وقوة التحدي الرياضي.

وكانت النتيجة صباحًا حافلًا بالإثارة والندية، عكست تفاصيله المكانة التي تحظى بها رياضة الهجن في المنطقة، وقدرتها المستمرة على الجمع بين إرث الآباء والأجداد وروح المنافسة الحديثة.

«قسورة».. أول النواميس بشعار السناري

وحملت بداية المنافسات حضورًا قويًا لــ «قسورة»، ملك مسفر علي عبيد راشد السناري، بعدما نجحت في تسجيل أول نواميس السباق التمهيدي الرابع، وحسمت الشوط الأول الرئيسي المخصص للمفاريد البكار لمصلحتها.

ومنذ انطلاقة الشوط، بدت «قسورة» واثقة في خطواتها، ونجحت في فرض حضورها على المنافسة، قبل أن تنفرد بالصدارة وتواصل طريقها نحو خط النهاية بأداء اتسم بالقوة والثبات.

واللافت في انتصار «قسورة» أنها أكملت مهمتها دون الحاجة إلى أي أوامر أو توجيه، في صورة عكست استعدادها الجيد، لتقطع المسافة بكفاءة واقتدار وتسجل توقيتًا قدره 2:52:26 دقيقة.

وبهذا الفوز، دشنت «قسورة» سجل نواميس هذا الصباح، وأهدت شعار السناري افتتاحية مثالية، مؤكدة منذ الشوط الأول أن المنافسة في رابع التمهيديات لن تعترف إلا بمن يستطيع فرض حضوره داخل الميدان حتى الأمتار الأخيرة.

«مختار».. حسم مثير في ناموس القعدان

وفي الشوط الثاني، المخصص للمفاريد قعدان، ارتفعت وتيرة الإثارة إلى مستوى آخر، بعدما جاءت المنافسة شديدة التقارب بين أكثر من مطية، وظلت هوية صاحب الناموس غير محسومة حتى المراحل الأخيرة من الشوط.

ومع اقتراب المطايا من خط النهاية، ازداد الصراع سخونة، وبقيت الفوارق محدودة إلى درجة جعلت ترجيح كفة أي من المتنافسين أمرًا صعبًا.

وفي اللحظة التي احتاج فيها الشوط إلى كلمة الحسم، ظهر «مختار»، ملك سعد سعيد سعد الرفاده المري، بأداء قوي، وتمكن من التقدم في التوقيت المناسب وخطف الناموس بفارق ضئيل للغاية.

ونجح «مختار» في التفوق على «متعب»، ملك بريك محمد بريك المري، الذي حل ثانيًا بعد منافسة قوية لم تحسم إلا في الأمتار الأخيرة، في واحد من أكثر أشواط الصباح تشويقًا وتقاربًا.

وسجل «مختار» توقيتًا قدره 2:53:01 دقيقة، ليضيف ناموسًا جديدًا إلى رصيد مالكه، بعد أداء أكد أن الحسم في مثل هذه الأشواط لا يحتاج فقط إلى السرعة، بل إلى القدرة على الثبات حتى اللحظة الأخيرة.

«شقرا».. الناموس والرقم الأسرع

أما التوقيت الأفضل في السباق التمهيدي الرابع، فكان من نصيب «شقرا»، التي شاركت بشعار حمد صالح سالم القوز المري في الشوط الثالث المخصص لفئة مفاريد بكار.

ودخلت «شقرا» الشوط بقوة واضحة، ونجحت مبكرًا في وضع نفسها في موقع المنافسة على الصدارة، قبل أن تفرض إيقاعها على مجريات السباق وتبدأ في توسيع الفارق بينها وبين منافساتها.

وواصلت «شقرا» تقدمها بثبات حتى خط النهاية، لتنجح في حسم الناموس بجدارة، مؤكدة مستوى مميزًا منح شعار حمد القوز واحدًا من أبرز انتصارات هذا الصباح.

ولم يقتصر إنجاز «شقرا» على الفوز بالشوط، إذ نجحت كذلك في تسجيل أفضل توقيت في السباق التمهيدي الرابع، بعدما قطعت المسافة في زمن قدره 2:51:20 دقيقة، لتجمع بين ناموس الشوط ولقب الأسرع في آن واحد.

وبين افتتاحية «قسورة»، وحسم «مختار»، وتألق «شقرا»، حملت الأشواط الأولى من السباق التمهيدي الرابع صورة واضحة عن حجم التنافس المنتظر في بقية مشوار التمهيديات، في ظل سعي جميع الملاك إلى الوصول إلى السباق الختامي بأفضل ما لديهم من أصايل.

ومع توالي المحطات، تزداد صعوبة الطريق نحو النختامي، وتضيق مساحة الخطأ أمام الملاك، في وقت تتحول فيه كل مشاركة إلى اختبار حقيقي للجاهزية وقوة المطايا وحسن الاختيار، وتصبح فيه الأمتار الأخيرة هي المساحة التي تصنع الفارق بين الفوز والوصافة.

وتؤكد المستويات التي ظهرت حتى الآن أن المنافسة مرشحة لمزيد من القوة والإثارة خلال السباقات المقبلة، خصوصًا مع تزايد أعداد المتأهلين واشتداد الرغبة في حجز موقع ضمن الأسماء التي ستخوض السباق الختامي.

وفي سباقات الهجن، قد تحمل المطية اسمًا عريقًا وتنحدر من سلالة مميزة، لكن الكلمة الأخيرة تبقى دائمًا للميدان؛ فهو وحده من يكشف الجاهزية، ويفصل بين المتنافسين، ويمنح الناموس لمن يستحقه.

وهكذا يبقى الشعار حاضرًا من البداية وحتى خط النهاية: «الناموس للأفضل».