الشحانية والرئاسة تتقاسمان رموز اليوم الختامي لمهرجان المرموم التراثي 2026
الشحانية والرئاسة تتقاسمان رموز اليوم الختامي لمهرجان المرموم التراثي 2026




خاص - اللجنة المنظمة

سجلت الهجن القطرية حضورًا لافتًا وقويًا في منافسات اليوم الختامي لمهرجان المرموم التراثي للهجن العربية الأصيلة، والذي أسدل الستار على تحدياته مساء يوم الخميس الموافق 2 إبريل 2025، وسط أجواء حماسية مميزة وحضور جماهيري كبير تابع المنافسات الختامية بشغف واهتمام، خاصة أن منافسات هذا اليوم خُصصت لهجن المؤسسات الكبرى وهجن أصحاب السمو والسعادة الشيوخ، ضمن الأشواط المفتوحة للحيل والزمول لمسافة ثمانية كيلومترات، وهي من أقوى وأهم أشواط المهرجان.

وحرصت هجن الشحانية على أن يكون لها حضورها البارز وبصمتها الواضحة في ختام هذا الحدث التراثي الكبير، بعدما نجحت في اقتناص رمزين ذهبيين مهمين، لتؤكد مجددًا مكانتها كأحد أبرز القوى التنافسية في ميادين سباقات الهجن الخليجية والعربية.

وجاءت البداية عبر الشوط الرئيسي للحيل محليات، حيث تألقت "أبعاد" وقدمت أداءً قويًا اتسم بالثقة والثبات منذ انطلاقة الشوط، لتفرض سيطرتها على مجريات السباق وتبتعد بالصدارة عن أقرب منافسيها، رغم قوة المنافسة التي شهدها الشوط في مراحله الأولى بمشاركة نخبة من أقوى الشعارات الخليجية والعربية.

وأظهرت "أبعاد" قدرات عالية ومستوى مميزًا عكس حجم العمل الكبير الذي يقف خلف تجهيزها، حيث نجحت في حسم الفوز بالخنجر الذهبي بعد أداء تكتيكي مميز، أجبر المتابعين على الإشادة بالمستوى الفني الرفيع الذي قدمته خلال الشوط.

وجاء هذا الفوز ثمرة التضمير المميز للمضمر الشبل جابر سالم فاران المري، الذي نجح في قيادة "أبعاد" إلى قمة الترتيب، بعدما قطعت مسافة السباق في توقيت زمني قدره 12:02:88 دقيقة، مؤكدة جدارتها بالتتويج عن جدارة واستحقاق.

"الريان" يحسم بندقية الزمول المفتوح بثقة

وعادت هجن الشحانية لتؤكد تفوقها بإضافة الرمز الذهبي الثاني، وذلك من خلال الفوز بالبندقية الذهبية للشوط الرئيسي للزمول المفتوح، عبر "الريان" الذي قدم عرضًا قويًا وأداءً متكاملًا عكس مدى الجاهزية العالية لهجن الأدعم في هذا المحفل الكبير.

وتمكن "الريان" من فرض سيطرته على مجريات الشوط مبكرًا، حيث اندفع بثبات نحو الصدارة وتمكن من توسيع الفارق تدريجيًا، ليؤكد تفوقه الواضح ويبرهن على أنه كان الأفضل في هذا الشوط، دون أن يترك فرصة حقيقية لمنافسيه للدخول في دائرة المنافسة على المركز الأول.

وجاء هذا الانتصار بقيادة المضمر المتمرس فاران محمد بن قريع، الذي استحق الإشادة على قراءته المميزة لمجريات الشوط وحسن تعامله مع مجرياته، ليقود "الريان" إلى حسم البندقية الذهبية بعد أن سجل توقيتًا زمنيًا قدره 12:02:56 دقيقة.

وتعكس هذه النتائج المتميزة استمرار التفوق القطري في ميادين سباقات الهجن، حيث تؤكد هجن الأدعم عامًا بعد عام قدرتها على المنافسة بقوة في كبرى المهرجانات الخليجية، مستندة إلى خبرات تراكمية وإمكانات فنية كبيرة.

كما تجسد هذه الإنجازات حرص دولة قطر على الحفاظ على رياضة الآباء والأجداد وتعزيز مكانتها، من خلال دعم هذه الرياضة التراثية الأصيلة، بما يجمع بين الأصالة والتطور وروح التحدي التي تميز المشاركات القطرية في مختلف المحافل.

"ريماس" تهدي هجن الرئاسة سيف الإمارات الذهبي

وعلى صعيد منافسات هجن الرئاسة، تمكنت "ريماس" من انتزاع سيف الإمارات الذهبي في الشوط الرئيسي للحيل المفتوح، بعد صراع قوي ومثير استمر حتى الأمتار الأخيرة من السباق، في واحد من أقوى أشواط المهرجان وأكثرها إثارة.

وقدمت "ريماس" أداءً بطوليًا تحت قيادة المضمر سلطان الوهيبي، الملقب بـ"السلطان"، حيث نجحت في حسم الصدارة بفارق زمني ضئيل للغاية عن "ترف" ملك هجن الشحانية، التي قدمت بدورها مستوى قويًا واستحقت المركز الثاني عن جدارة.

وتمكنت "ريماس" من حسم اللقب بعد أن سجلت توقيتًا زمنيًا قدره 11:57:0 دقيقة، فيما جاءت "ترف" في المركز الثاني بتوقيت قدره 11:57:6 دقيقة، في تأكيد واضح على قوة المنافسة وتقارب المستويات في هذا الشوط الرئيسي.

"الذيب" يكمل ثنائية هجن الرئاسة بالشداد الذهبي

ولم تكتف هجن الرئاسة بهذا الإنجاز، بل واصلت تألقها بتحقيق الرمز الثاني، بعد فوز "الذيب" بالشداد الذهبي لشوط الزمول محليات، ليؤكد بدوره قوة الحضور والمنافسة من جانب هجن الرئاسة في منافسات اليوم الختامي.

وقدم "الذيب" أداءً مميزًا خلال مراحل الشوط، حيث تمكن من حسم الصدارة بعد منافسة قوية، لينهي السباق في المركز الأول بتوقيت زمني قدره 12:21:87 دقيقة، مؤكدًا أحقيته بالتتويج بهذا الرمز الغالي.

وبهذه النتائج، تقاسمت هجن الشحانية وهجن الرئاسة رموز اليوم الختامي، في مشهد يعكس قوة المنافسة وارتفاع المستوى الفني، ويؤكد المكانة الكبيرة التي تحظى بها سباقات الهجن في دول الخليج، باعتبارها واحدة من أهم الرياضات التراثية التي تحظى باهتمام واسع ودعم مستمر، بما يضمن استمرارها وتطورها للأجيال القادمة.